الشيخ الحويزي
500
تفسير نور الثقلين
110 - حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد ابن يحيى بن زكريا القطان قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدثنا تميم ابن بهلول عن أبيه عن أبي الحسن العبدي عن سليمان بن مهران قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ) فقال : يعنى ملكه ، لا يملكها معه أحد ، والقبض من الله تعالى في موضع آخر المنع والبسط منه الاعطاء والتوسع ، كما قال عز وجل : ( والله يقبض ويبسط واليه ترجعون ) يعنى يعطى ويوسع ويمنع ويضيق ، والقبض منه عز وجل في وجه آخر الاخذ ، والاخذ في وجه القبول منه ، كما قال : ( يأخذ الصدقات ) أي يقبلها من أهلها ويثيب عليها ، قلت : فقوله عز وجل : ( والسماوات مطويات بيمينه ) ؟ قال : اليمين اليد واليد القدرة والقوة يقول عز وجل : ( والسماوات مطويات بيمينه ) أي بقدرته وقوته ( سبحانه وتعالى عما يشركون ) . 111 - وباسناده إلى الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن الله عز وجل لا يوصف . 112 - قال : وقال زرارة : قال أبو جعفر عليه السلام : ان الله لا يوصف ، وكيف يوصف وقد قال في كتابه : ( وما قدروا الله حق قدره ) فلا يوصف بقدر الا كان أعظم من ذلك . 113 - في أصول الكافي محمد بن يحيى عن عبد الله بن جعفر عن السياري عن محمد بن بكر عن أبي الجارود عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : والذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله بالحق ، وأكرم أهل بيته ما من شئ يطلبونه من حرز من حرق أو غرق أو سرق أو افلات دابة من صاحبه أو ضالة أو آبق الا وهو في القرآن ، فمن أراد ذلك فليسألني عنه ، قال : فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عما يؤمن من الحرق والغرق فقال : اقرأ هذه الآيات ( الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين وما قدروا الله حق قدره ) إلى قوله : ( سبحانه وتعالى عما يشركون ) فمن
--> قوله تعالى : ( وما قدروا الله حق قدره ) متصل بقوله : ( والأرض جميعا ) فيكون على تأويله عليه السلام القول مقدرا أي ما عظموا الله حق تعظيمه وقد قالوا : إن الأرض جميعا .